ابن عربي
121
الفتوحات المكية ( ط . ج )
« الكبير » لا بطريق المفاضلة عقلا - حرمة - وشرعا . - فهذا مشهد من ربع « التكبير » في الأذان ، الذي هو الأعلام بالإعلان . ( الشهادة بالألوهية أن تعى ما ينبغي لجلال الله فتضيف الكل إليه ) ( 130 ) ثم قال ( المؤذن ) : « أشهد أن لا إله إلا الله ! أشهد أن لا إله إلا الله ! » ، خفيا يسمع نفسه . وهو بمنزلة من يتصور الدليل أولا في نفسه ، ثم يعود بعد ذلك يتلفظ . به ، وينطق معلنا في مقابلة خصمه ، أو ليعلم غيره مساق ذلك الدليل . وذلك أن يشهد هذا المؤذن ، في هذه الشهادة ، أنه يرى الأسباب المحجوبة عن المعرفة بالله ، التي أعطيت قوة النطق ، وحجبت عن إدراك الأمر في نفسه بالجهل ، أو عن إدراك ما ينبغي لجلال الله من إضافة « الكل » إليه بحجاب الغفلة . ( 131 ) فيقول الجاهل : * ( أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى ) * ، أو المستخف - وهو ضرب من الجهل . - أو يقول : * ( ما عَلِمْتُ لَكُمْ من إِله ٍ غَيْرِي ) * . -